السبت، 7 يناير 2012

خلاف بين مشعل والزهار حول المقاومة الشعبية

   الغارديان: خلاف بين مشعل والزهار حول المقاومة الشعبية
التاريخ: 2012-01-07 11:49:46

مشعل والزهار
دمشق-ميلاد-كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية الصدع في حماس حول آليات الصراع' تقول الصحيفة إن التوتر يتصاعد بين قيادات حماس في قطاع غزة وتلك في الخارج حول استراتيجية المنظمة في المستقبل في أعقاب اندلاع ثورات الربيع العربية "السلمية في غالبيتها والفوز الذي حققته الأحزاب الإسلامية في الانتخابات".

وتقول الغارديان إن خالد مشعل قائد الحركة في دمشق قد ألمح في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن الحركة تقوم بتحول استراتيجي من الكفاح المسلح إلى المقاومة الشعبية غير العنيفة، غير أن محمود الزهار أرفع قيادي في الحركة داخل القطاع قد أبلغ الصحيفة بأنه "لن يكون هناك أي تغيير فيما يتعلق بتوجهنا وتفكيرنا إزاء النزاع".

وتقول الصحيفة إن الصدع الذي لم يتم بعد الاعتراف بوجوده علنا جاء بعد تأييد مشعل للمقاومة الشعبية غير المسلحة بدلا من المقاومة المسلحة أثناء اجتماعه قبل ستة أسابيع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأن الاثنين بحثا المصالحة بين حركتي فتح وحماس قبل الانتخابات، وفقا لمصادر مطلعة.

وتنقل الصحيفة عن مجلة "جينز" المختصة بالشؤون الاستراتيجية والدفاعية في عددها الشهر الماضي أن قيادات أمنية رفيعة داخل حماس قد أبلغتها بأن الحركة قد قبلت للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 1987 تحولها من مقاومة مسلحة إلى اللاعنف.

إلا أن الزهار جادل للغارديان بأن "المقاومة الشعبية تشمل المقاومتين العسكرية والمدنية طالما أيدت غالبية الشعب هذين النهجين، فنحن لن نلغي الحق في المقاومة بكل السبل غير ان غزة ليست تحت الاحتلال وبالتالي لا مكان فيها للمقاومة المدنية إلا أن الشعب بحاجة للدفاع عن نفسه ضد العدوان من الخارج".

كما تنقل الصحيفة عن المحلل السياسي في غزة مخيمر أبو سعدة تأكيده على وجود خلافات عميقة بين مشعل والزهار. فمشعل وفقا لأبو سعدة يعتقد أن "المقاومة المسلحة في أعقاب الربيع العربي لم تعد ملائمة أو مقبولة، وأن حماس بحاجة إلى مراجعة استراتيجيتها حتى تتسق مع التحركات الشعبية في المنطقة".

كما تنقل عن غازي حمد نائب وزير الخارجية والقيادي المعتدل في حماس في غزة أيضا قوله إن "علينا ان نضع استراتيجية جديدة مع إخواننا في مصر وتونس وليبيا".

وتكشف نقلا عن المحلل السياسي إبراهيم أبراش في غزة طلب حركة الإخوان المسلمين من حماس تهدئة الأوضاع.

ويفسر أبو سعدة توجه مشعل بأنه في وضع دقيق فقيادات حماس في غزة تعيش على أرضها ومن ثم فهي فعالة يملؤها العزم والتصميم وتشعر بالأمان، أما مشعل فسيتوجب عليه مغادرة دمشق إن عاجلا أو آجلا، بعد استجلابه غضب النظام السوري وإيران معه برفض حماس دعم النظام هناك، وبالتالي فقيادات الحركة في دمشق تبحث عن قاعدة جديدة وربما هي تميل الآن لإرضاء الأحزاب الإسلامية متزايدة القوة في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة يميل وفقا لبعض المراقبين نحو موقف محمود الزهار الأكثر تشددا.

ليست هناك تعليقات: