الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

قاعدة جديدة للدفاع الجوي في إيران ردا على الأحداث السورية


 قاعدة جديدة للدفاع الجوي في إيران ردا على الأحداث السورية

23.08.2012, 17:56
طباعةإرسل المادة إلى صديقكضف إلى البلوك
турция сирия израиль иран
© The Voice of Russia   

تزيد الأحداث السورية بشدة من خطر توجيه الضربة إلى إيران، مما يدفعها إلى تعزيز أمنها. هكذا يعلق الخبراء الروس على إعلان طهران عن بدء بناء قاعدة ضخمة للدفاع الجوي في جنوب البلاد

تعاني إيران من عجز شديد في ميزانيتها جراء حظر تصدير نفطها. إلا أنها خصصت مبلغا يعد فلكيا في ظرفها الحالي وتحديدا 300 مليون دولار لبناء هذه المنشأة رغم أن أحد المسئولين الإيرانيين الكبار أكد في وقت سابق أن كل منشآت ومنظومات البلد المضادة للجو جاهزة كليا للرد على غارات جوية محتملة.
ويشهد بناء القاعدة الجديدة المضادة للجو بأن إيران تستعد للرد على ضربة يحتمل توجيهها إليها تحسبا لتصاعد التوتر حول سوريا. هذا ما أشار إليه في حديث لإذاعة صوت روسيا بوريس دولغوف محلل مركز الدراسات الإسلامية و العربية لدى معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية حيث قال:
تعد إيران اليوم من مراكز القوة في المنطقة وتلعب دورا مهما فيما يتعلق بالإحداث السورية. فقد أعلن باراك أوبامة مؤخرا دون مواربة أنه لا يستبعد قيام الولايات المتحدة بتوجيه الضربة العسكرية إلى سوريا. وعليه فإن بناء قاعدة الدفاع الجوي عبارة عن رد إيراني على تصريحه هذا. ومن المعروف أن أولى الضربات في مجرى النزاعات العسكرية تستهدف عادة منظومات مضادة للجو، والدليل على ذلك ما حدث في ليبيا. وهكذا نرى أن خطوة إيران هذه معقولة تماما..
تذكر إيرينا فيودوروفا الخبيرة في مركز الدراسات الإيرانية لدى معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية بأن سوريا تظل آخر حليفة لإيران في المنطقة بل وهي حليفتها الوحيدة. وعليه فإن احتمال توجيه الضربة إلى إيران يزداد من يوم إلى آخر بقدر ما ترتسم ملامح السيناريوهات العسكرية لحل الأزمة السورية. وأشارت إيرينا فيودوروفا إلى أن إسرائيل تهدد بتوجيه الضربات الوقائية إلى المنشآت النووية الإيرانية متحججة بأن المخابرات الإسرائيلية خلصت إلى استنتاج مفاده أن إيران قد تتمكن من صنع سلاح نووي نحو الربيع القادم. وقالت:
تدعو السلطات الإسرائيلية والأمريكية بالأخص إلى استخدام القوة العسكرية ضد إيران وترى أن الضوء الأحمر لشن هذه العملية يمكن أن يعطيه سببان وهما اقتراب إيران مباشرة من صنع السلاح النووي أو إقدامها على إغلاق مضيق هرمز. وتجدر الإشارة إلى أن تطورات الوضع في منطقة الشرقين الأوسط والأدنى تدل على تزايد خطر نشوب نزاع عسكري، الأمر الذي يدفع إيران إلى بذل قصارى جهدها لتعزيز قدرتها الدفاعية وقواتها المسلحة.
من جهة أخرى يحاول خصومها أن يقيموا واقعيا تهديداتها بتصفية إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز. فمثلا تعتقد إسرائيل أن الحرب ضد إيران قد تستمر شهرا. ووضعت في حالة الاستعداد التام منظومتي الدفاع المضاد للجو "القبة الحديدية" و"هيتس" لضمان حماية الإسرائيليين من الصواريخ الإيرانية. كما أن الولايات المتحدة وعشرين بلدا آخر، تنتمي معظمها إلى حلف الناتو، تستعد لإجراء مناورات عسكرية منقطعة النظير من حيث سعة نطاقها للتدرب على رفع الألغام في منطقة الخليج العربي، وذلك أن طهران تهدد دوما بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره يوميا ما يزيد على 20 بالمئة من حجم النفط المستخرج على نطاق العالم. وهكذا فإن أي استفزاز من قبل هذا الطرف أو ذاك يمكنه أن يتحول إلى تبادل ضربات صاروخية.

ليست هناك تعليقات: